
يواصل الاتحاد الأوروبي تعزيز رهانه على المغرب باعتباره شريكاً استراتيجياً في مجال الطاقة الخضراء، في ظل التحولات العالمية المتسارعة نحو الانتقال الطاقي والحد من الانبعاثات الكربونية.
وتشير معطيات وتقارير أوروبية حديثة إلى أن المغرب بات يحظى باهتمام متزايد داخل دوائر القرار في بروكسيل، بفضل مؤهلاته الطبيعية الكبيرة، خصوصاً في مجالات الطاقة الشمسية والريحية، إضافة إلى موقعه الجغرافي القريب من أوروبا، ما يجعله فاعلاً محورياً في مستقبل التعاون الطاقي بين الضفتين.
ويرى الاتحاد الأوروبي أن الشراكة مع المغرب في هذا المجال تمثل فرصة استراتيجية لتعزيز أمن الطاقة وتنويع مصادرها، خاصة في ظل التحديات التي فرضتها التقلبات الجيوسياسية وأسعار الطاقة في السنوات الأخيرة.
من جهته، يواصل المغرب تطوير مشاريع كبرى في مجال الطاقات المتجددة، ضمن استراتيجية وطنية تهدف إلى رفع حصة هذه الطاقات في المزيج الطاقي الوطني، وتقليل الاعتماد على الطاقات الأحفورية، مع فتح المجال أمام استثمارات دولية جديدة.
ويعتبر مشروع “الهيدروجين الأخضر” من أبرز الأوراش التي تعزز هذا التعاون، حيث يراهن الطرفان على تحويله إلى ركيزة مستقبلية للشراكة الاقتصادية والطاقية، بما يحقق مكاسب مشتركة على مستوى التنمية والاستدامة.
ويؤكد مراقبون أن هذا التقارب يعكس تحولاً في طبيعة العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي، من تعاون تقليدي إلى شراكة استراتيجية قائمة على المصالح المتبادلة، خصوصاً في مجالات الاقتصاد الأخضر والطاقة النظيفة.
وفي ظل هذا الزخم، يتوقع أن تعرف المرحلة المقبلة مزيداً من الاتفاقيات والمشاريع المشتركة، التي من شأنها تعزيز موقع المغرب كفاعل إقليمي بارز في مجال الطاقة المستدامة، ودعم توجهات الاتحاد الأوروبي نحو اقتصاد منخفض الكربون.



